كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
122
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
* ( الفريدة الثامنة في المغص من حيث هو بأنواعه ) * المغص ألم يحصل في البطن يختلف في الشدة والضعف ومجلسه دائما حول السرة وقد يحصل في جملة محال ومتى حصل يحس المصاب به بتدافع في المواد الثفلية حتى كأنها تخرج ولا تخرج أو بتدافع ريح كذلك * وهذا المغص قد يكون شديدا وينشأ عنه قىء واعتقال بطن مستعص * وله أسباب كثيرة منها الانتقال من الحر إلى البرد دفعة * ومنها برد الأطراف ومنها كثرة الاكل أو أكل الفواكه الفجة أو اجتماع المواد الثفلية أو الارياج البطنية في الأمعاء الغلاظ وقد ينشأ عن استشراب بعض المعادن بالتنفس أو استنشاقها كالرصاص والزنبق والنحاس وما أشبه ذلك * ( المعالجة ) * أعظم الوسائط في علاجه الحمية والأشربة المطلقة كالصمغ وماء الشعير أو ماء الرز فإن لم يزل بذلك توضع علقات على محل الداء ويستعمل الاستحمام الفاتر الطويل المدة وإذا أزمن يعالج بالأغذية اللطيفة كالرز المطبوخ في الماء لا غير والمهلبية والجواهر الغروية كالباميا والخبيزة والبيض الطري ولحم الفراريج ويكون المقدار قليلا ثم يزداد بالفراريج حتى يصل إلى غذائه المعتاد * فان استمر المغص ينبغي أن تستعمل له حقنة ملينة مسكنة مصنوعة من مغلى الخبيزة ورؤس أبى النوم ويوضع فيها قليل من اللود نوم * وان كان ناشئا عن احتباس مواد ثفلية مجتمعة ينبغي أن يحقن حقنة مسهلة * وان كان ناشئا عن اجتماع أرياح أعطى ما يضادها بان يتناول قليلا من المحلب أو الشيح سفوفا أو منقوع البابونج أو الكراويا * وان كان ناشئا عن استشراب المعادن كما يحصل للنقاشين وصناع معادن المعامل ينبغي أن يعالج أولا بالبعد عما كان سببا له ثم من حيث إنه في الغالب يكون مصحوبا باعتقال البطن ينبغي أن يعطى المسهلات الخفيفة كدهن الخروع أو أوقية من الملح الإنجليزي في حقنة أو نصف أوقية منه شربا واللّه الشافي * ( الفريدة التاسعة في اعتقال البطن أي قبضها ) * الاعتقال هو تعسر خروج المواد الثفلية أو تعذره وهذا الامر قد يكون طبيعيا وقد يكون ناشئا عن طبيعة الأطعمة المستعملة أو عن درجة حرارة الجو أو من مرض القناة الهضمية * فإن كان من طبيعة الشخص وعادته لا يحصل منه ضرر الا إذا تجاوز الحد بل يكون دليلا على جودة الصحة * وقد يكون شئا من استعمال الفواكه